أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم عشر الاخيرة من رمضان

أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم عشر الاخيرة من رمضان

الملكة:👑 

عشر ذي الحجة من المواسم الفاضلة، وهي أيام شهد لها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن لله – تعالى – أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً وفضلاً.

ففي الحديث قال (صلى الله عليه وسلم): "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا"، وعشر ذي الحجة من مواسم الخير التي ينبغي على المسلمة أن تتعرض فيها لنفحات رضا الله عز وجل وذلك بالإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام من صيام وقيام وقراءة القرآن، وتسبيح وتهليل واستغفار ونيل رضا الله.

كيفَ لا نطلب  رضا اللهِ ونِعَمُه سبحانَه تدَّفَّق عليه بكرةً وعشيًَّا؟! كيفَ لا نطلب رضا الله ولُطْفُ اللهِ يَكْسُوهنا في شدَّتِنا ورخائِنا؟! كيفَ لا نطْلُبُ رضا الله وجنَّةُ الرَّحمنِ لا تُدخلُ إلا بعد رِضا خالقها؟!

وأقسم  الله عز وجل بلياليها فقال: {والفجر * وليال عشر}، والليالي العشر: هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة، وقال تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}، وقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}، وعلق البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، بصيغة الجزم، قال: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} هي أيام العشر: والأيام المعدودات هي أيام التشريق. 

وهذه العشر تنتهي بأفضل يوم خلقه الله على الإطلاق، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "أفضل الأيام وأحبها إلى الله يوم النحر ثم يوم القر"،

ويوم النحر: هو العاشر، والقر: الاستقرار بمنى، فيوم الأضحى أفضل أيام السنة، ولا يوم من أيام السنة يعدله، ولذا جعل الله بين يديه، حتى وصل إلى هذه الفضيلة التسع الأوائل من ذي الحجة، وفي البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه"، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء"، وأخرجه أبو داود ولفظه: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". 

ايهما افضل العمل الصالح في رمضان، أم العشر من ذي الحجة؟ 

فقد ورد عن الترمذي من حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر"، لكن هذا الحديث لا يصح في إسناده النهاس بن قهم، وهو ضعيف، فلو ثبت هذا الحديث لقلنا أن العمل الصالح ونيل رضا الله في العشر من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في رمضان، وقد قال المحققون من العلماء: إن العمل الصالح في نهار العشر من ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح من نهار رمضان. 

وأما العمل الصالح في ليال العشر الأخيرة من رمضان، هو أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح في ليال العشر من ذي الحجة مع مراعاة أن العمل الصالح في نهار رمضان له فضل وأن العمل الصالح في ليالي العشر من ذي الحجة له فضل، وكيف لا وقد أقسم الله عز وجل بالليالي العشر. 

وبحسب موقع إسلام ويب فإن أفضل ما قيل في ذلك ما ذهب إليه بعض المحققين من أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان الأخيرة، وليالي عشر رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة جمعاً بين النصوص الدالة على فضل كل منها، لأن ليالي العشر من رمضان إنما فضلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي الحجة إنما فضلت باعتبار الأيام، ففيها يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية.

والله عز وجل خص هذه الأمة بليلة من العشر الأواخر من رمضان ألا وهي ليلة القدر ولحكمة شاءها الله عز وجل، رفعها الله لما أراد النبي أن يخبر أصحابه بها، وسمع جلبة في المسجد، والذي رفع منها هو التعيين والتحديد فحسب خلافاً للرافضة الذين زعموا أن ليلة القدر قد رفعت بالكلية.

وأفضل طاعة تؤدى إلى الله في هذه العشر: الحج لمن استطاع، ومن لم يستطع فأفضل طاعة في حقه أن يضحي اضحيته .